أحمد بن النقيب المصري
87
عمدة السالك وعدة الناسك
البقرةَ في القيامِ الأولِ ، وآلَ عمرانَ في الثاني ، والنساءَ في الثالثِ ، والمائدةَ في الرابعِ ، أوْ نحوَ ذلكَ ، ويسبحُ في الركوعِ الأولِ بقدرِ مئةِ آيةٍ منَ البقرةِ ، وفي الثاني بقدرِ ثمانينَ ، وفي الثالث بقدرِ سبعينَ ، وفي الرابعِ بقدرِ خمسينَ ، وباقيها كغيرها منَ الصلواتِ ، ثمّ يخطبُ خطبتينِ كالجمعةِ ، فإنْ لمْ يصلِّ حتى تَجلَّى الجميعُ ، أو غابتْ كاسفةً ، أوْ طلعتِ الشمسُ والقمرُ خاسفٌ ، لمْ يصلِّ ، ولوْ أحرمَ فتجلتْ أوْ غابتْ كاسفةً أتمَّها . بابُ صلاةِ الاستسقاءِ هيَ سنةٌ مؤكدةٌ ، ويندبُ لها الجماعةُ ، فإذا أجدبت الأرضُ ، أو انقطعتِ المياهُ أوْ قلَّت ، وعظَ الإمامُ الناسَ ، وأمرهم بالتوبةِ والصدقةِ ومصالحةِ الأعداء ، وصومِ ثلاثةِ أيامٍ ، ثمَّ يخرجونَ في الرابعِ إلى الصحراءِ صياماً ، في ثيابٍ بِذْلَةٍ ، ويخرجُ غيرُ ذواتِ الهيئةِ منَ النساءِ ، والبهائمُ والشيوخُ والعجائزُ والأطفالُ والصغارُ والصلحاءُ وأقاربُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ ، ويستسقونَ بهم ، ويذكرُ كلٌّ في نفسهِ صالحَ عملهِ ويستشفعُ بهِ ، وإنْ خرجَ أهلُ الذمةِ لم يُمنعوا لكنْ لا يختلطونَ بنا .